المحقق النراقي

256

مستند الشيعة

الاجتهاد في هذا الكذب ، إن لم يكن ذلك عنه بطريق النقل من مجتهد ، أو إسناده إلى الوقوع في خبر ( 1 ) . وهو كذلك ، لأنه إما يكون كذبا صريحا ، أو التزاما ، لدلالته على أنه حكم الله سبحانه ، وليس كذلك . وقيل : تفسير القرآن والحديث بما ليس ظاهرا ولا مدلولا عليه بقرينة أو رواية من الكذب على الله . وفيه تأمل ، إلا أن ينسبه إلى الله بقوله : قال الله سبحانه : كذا وكذا . ط : ما ينسب إليهم من الأقوال في أشعار المراثي ونحوها مما نقطع بعدم صدوره عنهم ، فإن كان مما يعلم أنه من مبالغات الشعر وإغراقاته المتعارفة فيها المستحسنة فيها فالظاهر أنه لا بأس به ، وإن لم يكن كذلك فيبطل به الصوم ، والأحوط الاجتناب عن الجميع . السابع : القئ اختيارا . فإنه حرام ومفسد على الحق المشهور كما صرح به جماعة ( 2 ) ، بل بالاجماع كما عن الخلاف والغنية والمنتهى ( 3 ) ، للمستفيضة : كصحيحة الحلبي : ( إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، فإن ذرعه القئ من غير أن يتقيأ فليتم صومه ) ( 4 ) ، وقريبة منها الأخرى ( 5 ) .

--> ( 1 ) مشارق الشموس : 413 . ( 2 ) انظر مشارق الشموس : 410 ، والحدائق 13 : 147 . ( 3 ) الخلاف 2 : 178 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، المنتهى 2 : 567 . ( 4 ) الكافي 4 : 108 / 1 ، التهذيب 4 : 264 / 790 ، الوسائل 10 : 87 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 3 . وذرعه القئ ، أي سبقه وغلبه - الصحاح 3 : 1210 . ( 5 ) الكافي 4 : 108 / 2 ، التهذيب 4 : 264 / 791 ، الوسائل 10 : 86 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 1 .